البكري الأندلسي
1091
معجم ما استعجم
قال عمر بن محمد : شربنا يوما في هذا الدير ومعنا حسين ( 1 ) ، وبتنا فيه سكارى ، فلما طلع الفجر أنشدني ( 1 ) فيه لنفسه : آذنك الناقوس بالفجر * وغرد الراهب بالعمر فحن مخمور إلى خمره * وجادك الغيث على قدر واطردت عيناك في روضة * تضحك عن صفر وعن حمر واستمتعت نفسك من شادن * قد جاد بالبطن وبالظهر فعاط ندمانك حيرية * مزاجها معترف الغدر ( 2 ) على خزاماه وحوذانه * ومشرق من حلل التبر يا حبذا الصحبة في العمر * وحبذا نيسان من شهر بحرمة الفصح وسلافكم * يا عاقد الزنار في الخصر لا تسقني إن كنت بي عالما * إلا التي أضمر في سري هات التي تعرف وجدي بها * واكن بما شئت عن الخمر ( قلاية القس ( 3 ) ) بضم القاف ، وتخفيف اللام وتشديدها أيضا . وهي على الحيرة . كان ينزلها قس ، وكان أحس الناس وجها ، فعرفت به . وفيه يقول بعض الشعراء : إن بالحيرة قسا قد مجن * فتن الرهبان فيها ( 4 ) وافتتن هجر الإنجيل حبا للصبا * ورأى الدنيا غرورا فركن
--> ( 1 ) في ج : ابن الضحاك ، في الموضعين . ( 2 ) في ج : معترف بالغدر . ( 3 ) ذكرها ياقوت في معجم البلدان ( ج 4 ص 156 ) . والعمرى في المسالك : ( ج 1 ص 318 ) . ( 4 ) في ياقوت : فيه .